“لأجل المال ولأنه لم يكن محبوب كشف لإسرائيل تاريخ بدء حـ.ـرب أكتوبر.. مسؤول بالموساد يكشف تفاصيل تجنيد صهـ.ـر جمال عبد الناصر أشرف مروان

مدى بوست – فريق التحرير

كشف مسؤول سابق في جهاز “الموساد” الاسرائيلي، تفاصيل حول المصري أشرف مروان، صهر الرئيس جمال عبد الناصر، والمـ.ـتـ.ـهم بتـ.ـجـ.ـسـ.ـسـه لصالح إسرائيل.

ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن “دوبي”، البالغ من العمر 86 عاما، تأكيده أن مروان كان جـ.ـاسـ.ـوسا لإسرائيل، رغم النـ.ـفي المصري الرسمي لذلك.

وقال “دوبي” إنه التقى مروان أول مرة في كانون أول/ ديسمبر 1970، وأصبح بعد ذلك بثلاثة شهور أهم الجـ.ـواسيـ.ـس لاسرائيل، بعد وفـ.ـاة عبد الناصر.

وأوضح “دوبي” أن أشرف مروان قدم معلومات عن الجيش المصري، في أول لقاء به بفندق رويال لانسكتر في لندن.

محامي نانسي عجرم يتحدث حول التفاوض على “نصف مليون دولار” مع عائلة محمد الموسى.. وأسرة الشاب السوري تعلّق

وتابع “دوبي” أن أشرف مروان واصل إمداد الموساد بالمعلومات عن الجيش المصري قبيل حـ.ـرب “أكتوبر 1973″، رغم أنه كان مستشارا أمنيا وسياسيا حينها للرئيس أنور السادات.

وتابعت “هآرتس”: “دوبي التقى مروان حوالي 100 مرة على مدى نحو ربع قرن، في الفنادق وفي أماكن أخرى آمنة. كان المكان الرئيسي للمقابلات هو لندن، لكنهما التقيا أحيانا في روما وباريس”.

وذكر “دوبي” أنه قام بتدريب مروان على استعمال أجهزة الاتصالات السـ.ـرية، وأعطاه جهازا لاستخدامه في القاهرة لكنه لم يستعمله أبدا خشـ.ـيـ.ـة أن يتم اكتشاف أمره.

ولفت “دوبي” إلى أن أشرف مروان هاتفه من منزل امرأة يهودية في لندن، قبيل حـ.ـر ب “أكتوبر” بيومين، وأبلغه أن الـحـ.ـرب على الأبواب وهو ما جعل إسرائيل تستعد لها.

وتابع: “التقينا في الخامس من أكتوبر رئيس الموساد في ذلك الوقت تسفي زامير شخصيا، والذي لم يهتم بالحديث عن الـحـ.ـرب لاستبعاده ذلك، وقام بسؤال مروان عن العلاقة بين مصر وروسيا، إلا أن الأخير قال: دعونا نتحدث عن الـحـ.ـرب”.

وأضاف أن مروان أبلغه حينها بأن احتمالية بدء الـحـ.ـرب هي 99 بالمئة، وهو ما تم فعلا في اليوم التالي.

وبحسب “دوبي”، فإن “مروان أبلغنا بأن الـحـ.ـرب ستنطلق السبت في يوم عطلة اليهود، بشكل متزامن من سوريا ومصر، وحدد لنا أن التوقيت هو عند غروب الشمس”.

وبحسب “دوبي”، فإن المثـ.ـير هو أن “مروان حول الاتصال بإسرائيل حتى خلال حياة عبد الناصر، ففي نيسان/ أبريل من العام 1970، أي قبل وفـ.ـاة عبد الناصر بحوالي أربعة أشهر، اتصل بالملحق العسكري في السفارة في لندن، لكنه لم يتلق ردا منه، لكنه لم ييأس واتصل مرة أخرى، بعد ذلك، ونجح في تلك المرة”.

أشرف مروان

وبرغم المسؤولية الكبيرة التي كان يحملها أشرف مروان، إلا أن “دوبي” أرجع سبب رغبته في العمالة هو تلقي المال فقط.

ولفت “دوبي” إلى أن مروان وبعد اكتفائه ماديا، أبلغ “الموساد” برغبته بالتوقف عن التعاون معهم، إلا أنه واصل إمدادهم ببعض المعلومات مجانا بعد ذلك.

وبحسب “دوبي” فإن أشرف مروان “كان أيضا على اتصال بأجـهـ.زة استخبارات دول أخرى مثل إيطاليا والمملكة المتحدة، لكن الموساد كان الجهاز الوحيد الذي دفع له المال”.

ونفى “دوبي” بشكل قـاطـ.ـع أن يكون أشرف مروان عميلا مزدوجا لصالح مصر، في إشارة إلى الـ.ـنفي الرسمي الصمري لعمالته، والتأكيد على ذلك من خلال إقامة جنازة رسمية له بعد وفـ.ـاته في لندن عام 2007.

وثائق إسرائيلي يتناول قصة أشرف مروان 

بثت قناة التلفزة الإسرائيلية الثامنة (خاصة) مؤخراً وثائقياً من أربع حلقات حول جهاز الموساد، وذلك من خلال إجراء مقابلات ونقل شهادات لعدد كبير من رؤساء الموساد بخصوص أشرف مروان صهر الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر.

ونقل موقع صالح النعامي ، الباحث في الشأن الإسرائيلي، ما دار في الحلقة الأولى، والتي تناولت الاستراتيجيات التي تتبعها شعبة «تسوميت» المسؤولة عن تجنـ.ـيد الموساد لأشرف مروان.

  وتضمنت الشهادات، روايات لقائدين من أبرز قادة الموساد الذين تعاملوا بشكل مباشر مع أشرف مروان صهر الرئيس المصري الأسبق جمال عبدالناصر.

شهادة كل من شموئيل غورين، نائب رئيس الموساد السابق، والذي تولى قيادة شعبة تجـ.ـنـ.يد العملاء، المعروفة بـ «تسوميت»، والذي كان مسؤول بعثة «الموساد» في لندن عام 1969 عندما بادر أشرف مروان لعرض خدماته على الموساد. وتسفيكا زامير، رئيس الموساد الذي كان يلتقي شخصياً بأشرف مروان.

ورصدت الحلقة الأولى شهادة شموئيل غورين  نائب رئيس الموساد السابق الذي قال «كان أشرف مروان العميل الأفضل في كل العصور. كنت رئيس بعثة الموساد في لندن عندما علمت أنه يحاول الاتصال بنا وقبلت طلبه. وصـ.ـدمت عندما تعرفت على هويته،

فلم أكن أصدق أن صهر رئيس مصر جمال عبد الناصر يعرض خدماته للعمل كعمـ.ـيل لنا، اطلعت على المعلومات الاستخبارية التي جلبها لنا في لقائنا الأول معه وشعرت بالصـ.ـدمة الإيجابية، فهذه المعلومات كانت بالنسبة لنا زلـ.ـازل، لم نكن لنصدق أننا سنحصل على أكثر المعلومات سـ.ـرية التي تحتفظ بها القيادة المصرية، فقد كانت المعلومات حـسـ.ـاسة جداً».

وأضاف شموئيل غورين نائب رئيس الموساد السابق: ضمن المعلومات التي جلبها لنا، كانت معلومة مكنتنا من إحبـ.ـاط مخطط لإسـ.ـقـ.ـاط طائرتين إسرائيليتين كانتا تقـ.ـلان مئات الإسرائيليين.

أشرف مروان مع أسرة جمال عبد الناصر

يكشف الفيلم السبب الحقيقي لتواصل أشرف مروان مع الموساد

على الرغم من أن غورين (وغيره) يشيرون إلى أن العامل الرئيس الذي حرك مروان للمبادرة لطلب التعاون كعميل مع الموساد كانت مشاعر الانتـ.ـقـ.ـام لأنه شعر بأن صهره عبد الناصر يقوم بتهـ.ـمـ.ـيشه، إلا أنه في المقابل يشير إلى أن طابع نظام الحكم في مصر يمنح سطـ.ـوة كبيرة لأقارب المسؤول.

  يقول غورين: «أن تكون صهراً لرئيس مصر هذا يعني أن كل الأبواب ستفتح أمامك لدرجة أنه كان بإمكانه أن يحصل على كل المعلومات التي يرغب فيها. المصريون ليسوا مثلنا، فنحن لدينا منظومة تحدد قائمة الأشخاص الذين يحق لهم الاطلاع على المعلومات الاستخبارية، وهذه المنظومة تعتمد  معايير صـ.ـارمـة، لكن عند المصريين، عندما تكون صهر الرئيس فالكل يقدم لك ما تريد، فالسفير المصري في لندن كان يمكنه فقط أن يلمع حذاء مروان، لأنه صهر الرئيس».

 يذكر أن أشرف مروان تولى في عهد السادات مواقع مهمة وقام بأدوار عدة وضمنها الاتصالات مع الدول العربية، وقال نائب رئيس الموساد السابق: «اطلعنا على طابع لقاءاته مع مدراء المخابرات في السعودية وليبيا وإيطاليا، ناهيك عن الاتصالات التي جرت بين الاستخبارات الأميركية المركزية ومصر».

  يشير غورن إلى عامل الانتـ.ـقـ.ـام كعامل دفع مروان للعمالة، حيث قال: أشرف مروان كان عندما يلتقي تسفيكا زامير رئيس الموساد، يحرص على القول: «لا أحد في مصر يحبني ويكفي أن شخصاً واحداً يحبني يقصد زامير».

يجيب الفيلم عن ما إذا كان أشرف مروان عمـ.ـيلاً مزدوجاً

يقول غورن حول المزاعم بأن مروان كان عميلاً مزدوجاً: «حاولت دائماً أن أبحث عن سمات ومؤشرات تدل على أن أشرف مروان كان عمـ.ـيلاً مزدوجاً، فلم أجد البتة. فقد كان يأتي للقاء رئيس الموساد وهو يحمل مسـ.ـدسـ.ـاً، مع العلم أنه كان يحضر اللقاءات مع أشرف مروان في إحدى الشقق في لندن، بالإضافة إلى رئيس الموساد، ضابط الموساد الذي يقوم بتوجيه مروان، وشخص آخر، وهذا يعني أن أشرف مروان لو كان عميلـ.ـاً مزدوجاً لكان بإمكانه تـصـ.ـفـ.ـية رئيس الموساد ولكان تسبب في هـ.ـزة معنـ.ـوية كبيرة لإسرائيل».

نائب رئيس الموساد السابق قال: أشرف مروان واصل خدمة دولة إسرائيل بعد حـ.ـرب 73 ولوقت طويل أيضاً، ولم يثر سلـوكه أي إشكـ.ـالية.

لقد كان أشرف مروان ذخـ.ـراً قومياً لدولة إسرائيل، لكننا نحن الإسرائيليين لم نعرف كيف نحافظ عليه، إنني أحمل الإعلام الإسرائيلي المسؤولية عن مصير مروان، الذي لقي حتـ.ـفـ.ـه من خلال إلقـ.ـائه من نافذة شقـ.ـته في لندن، تحدث الإعلام الإسرائيلي بشكل يومي لدرجة أن الأمر دفع شخصـاً ما للتـ.ـخـ.ـلــ.ـص من مروان.

يضيف غورن: في إحدى المرات، مطلع سبعينيات القرن الماضي، وضمن عملي في الموساد (من خلال تقـمـ.ـص شخصية أخرى) حللت ضيفاً على مدير إحدى شركات الوقود الكبيرة في مصر في بيته في القاهرة وأقام لي عشاء فاخراً،

وبعد العشاء خرجت من البيت لأكتشف محيط المنزل، فوجدت قصراً أبيض أنيقاً، سألت عن صاحبه، فقالوا لي إنه لأشرف مروان، فدار في خلدي أن الدولارات التي أعطيناها لمروان كانت على جدران هذا البيت (قال العبارة الأخيرة وهو يضحك بشكل لافت).

 وتناول الفيلم الوثائقي، شهادة تسفيكا زامير، رئيس الموساد، الذي تجـ.ـند أشرف مروان للموساد في عهده، والذي التقاه كثيراً في لندن التي قال فيها: كنت أحرص في لندن على التحقيق مع أشرف مروان في كل معلومة ينقلها لنا بشكل دقيق جداً، وبعد ذلك أنقلها لرئيس الحكومة ووزير الدفاع.

وعندما أبلغني مروان بأن مصر ستبدأ حـ.ـرب 73 قلت لرئيسة الوزراء ولوزير الدفاع: في حال لم تبدأ الحـ.ـرب ارجـ.ـمـ.ــونـي بالحجارة حتى الـمـ.ـوت.لكن للأسف الحكومة لم تتعامل بجدية مع المعلومات التي نقلها مروان، مما جعلنا ندفع ثمـناً باهـ.ـظاً بـ.ـدمـ.ـاء جـنودنا».

وأضاف  تسفيكا زامير، رئيس الموساد، الذي تجـ.ـنـ.ـد أشرف مروان للموساد في عهده: عندما يحصل رجل الاستخبارات على معلومة من مصدر يثق به حول نية الـ.ـعـ.ـدو لبدء حـ.ـرب وموعدها بالضبط من خلال تحديد التاريخ، فإن عليه أن يحـ.ـذر بكل قوة صناع القرار من ذلك. وعندما حـ.ـذرت رئيسة الوزراء غولدا مائير ووزير الدفاع موشيه ديان انتـ.؛ـقـ.ـدني قادة شعبة الاستخبارات العسكرية وقالوا إني أود تـ.ـوريـ.ـط إسرائيل في حـ.ـرب.

بعد الحديث عن إدانـ.ـة فادي الهاشم.. نانسي عجرم تتفاعل مع القرار وتوضح أنه “في صالح” زوجها.. والقاضية غادة عون تصرح

يذكر أن أشرف مروان ، رجل أعمال مصري ولد عام 1944، والده اللواء أبوالوفا مروان، الذي تولّى إدارة سـ.ـلـ.ـاح الـحـ.ـرب الكيــ.ـمـ.ـاويـ.ـة قبل أن يخرج للتقاعد ويتولى شركة مصر للأسواق الحرة.

وحصل على بكالوريوس العلوم في عام 1965 من جامعة القاهرة، واستطاع والده إلحاقه بالمعامل المركزية للجيش، بعدها تقلَّد العديد من المناصب حتى صار مساعداً للرئيس جمال عبدالناصر، وبعد وفـ.ـاته في سنة 1970 أصبح المستشار السياسي والأمني للرئيس أنور السادات، ثم تولَّى رئاسة الهيئة العربية للتصنيع في الفترة من 1974 – 1979.

ومن خلال علاقات والده تزوج من ابنة الرئيس جمال عبدالناصر، حيث انتقل من العمل في المعامل المركزية للعمل في رئاسة الجمهورية مساعداً محدود الاختصاصات لسامي شرف، مدير مكتب عبدالناصر، وبعد وفـ.ـاة «ناصر» أصبح سكرتيراً خاصاً للسادات لشؤون المعلومات.

وفي 13 من مايو/أيار 1971، قبل يومين فقط من عمليات الاعـ.ـتـقـ.ـال الجماعية لرموز الحـ.ـقـ.ـبة الناصرية، التي سمّاها السادات بـ «ثورة التصحيح»، التي لعب فيها مروان والفريق الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري الدور الأكبر.

علاقاته القريبة من السادات جعلت العديد من أسرة الراحل عبدالناصر يبتعدون عنه، مع تزايد ثقة السادات فيه، فأصبح عضواً في لجنة الإشراف على التطوير وصناعة الأسـ.ـلـ.ـحـ.ـة في مصر وليبيا.

وعضواً في المجلس الأعلى للمشروعات الطبية في مجال الطاقة النـ.ـووية عام 1973، ثم سكرتيراً للرئيس للاتصالات الخارجية في عام 1974، وفي نفس العام عيّن مقرِّراً للجنة العليا للـ.ـتسـ.ـليـ.ـح والتصنيع الـ.ـحـ.ـربـ.ـي، ثم رئيساً للهيئة العربية للتصنيع عام 1975، وسفيراً لمصر في لندن عام 1985.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق