بوتين في دمشق قبل يوم من زيارة إسطنبول.. الرئاسة التركية “تقـ.ـطع الطريق على الشـ.ـائعات”.. والرئيس الروسي يمارس هوايته المفضلة مع الأسد

مدى بوست – فريق التحرير

النقاط الرئيسية لهذه المادة هي: 1- ماذا فعل بوتين في دمشق؟ 2- هل تقود روسيا مصالحة بين تركيا ونظام الأسد؟ 3- ماذا قالت تركيا أثناء تواجد بوتين في دمشق وقبل توجهه لإسطنبول؟

بوتين في العاصمة السورية دمشق.. ويمارس هوايته المفضلة مع الأسد

بعد ساعاتٍ قليلة من إعلان وسائل إعلام روسية عن قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة للعاصمة السورية دمشق ولقائه ببشار الأسد.

بدأت تخرج إلى وسائل الإعلام، الثلاثاء 7 يناير/ كانون الثاني 2020 صوراً تظهر جانباً من ممارسة بوتين لهوايته المفضلة على ما يبدو، وهي إذلـ.ـلال رأس النظام السوري بشار الأسد.

قناة  “روسيا اليوم” الروسية الحكومية نقلت عن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زار العاصمة السورية دمشق وأجرى مباحثات مع رأس النظام السوري بشار الأسد.

فيما وأوضح ديميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين، أن بوتين أشار خلال محادثاته مع بشار الأسد إلى أنه يمكن أن يعلن بـ”ثقة” قطع مسافة كبيرة نحو إعادة بناء الدولة السورية ووحدة أراضيها.

وسائل الإعلام الروسية لم تذكر مكان اللقاء بشكلٍ واضح، واكتفت بالقول أنه تم في العاصمة السورية دمشق، بعد التجول فيها.

لكن يبدو أن رأس النظام السوري اعتاد الـ.ـذل الروسي، فنشرت وكالة سانا التابعة له أن بوتين والأسد التقيا في مقر تجميع القوات الروسية في العاصمة دمشق.

وذاك المقر هو أحد ملحقات السفارة الروسية في دمشق، ما يعني أن بوتين استدعى الأسد إليه ولم يذهب لزيارته كما يجب.

وقد سبق لبوتين أن استدعى بشار الأسد إلى قاعدة حميميم الروسية العسكرية في اللاذقية، وظهر الأسد حينها بمظهر لا يليق برئيس جمهورية.

وتكرر الحال عندما ظهر بوتين يحدث إحدى السيدات ولاحقاً عرف أنها “لونا الشبل” مستشارة رأس النظام الإعلامية دون أن ينظر لبشار الأسد، فضلاً عن غيرها من المواقف على مدار السنوات الماضية.

فيصل القاسم يعلق على زيارة بوتين إلى دمشق ولقائه بشار الأسد

الإعلامي السوري الدكتور فيصل القاسم علّق على ذلك بالقول :” الرئيس الروسي بوتين يستقبل الرئيس السوري بشار الأسد في مقر القوات الروسية بدمشق بدل أن يستقبل بشار الرئيس الروسي في القصر الجمهوري…يا للمهــانـة”، حسبما رصد موقع “مدى بوست“.

صورة نشرها الإعلامي السوري فيصل القاسم عبر تويتر

فيصل القاسم أشار كذلك في منشور عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إلى الصور الموجودة خلف بوتين والأسد، وكأن بشار في أحد مكاتب بوتين بموسكو وليس في دمشق، حيث لم يظهر علم سوريا ولا أي دلالة تشير لأن هذه الأرض سورية.

اقرأ أيضاً: ترامب في حيرة من أمره..أمريكا تنشر قـ.ـاذفـ.ـة نووية ميزاتها خـ.ـارقـ.ـة وتتحدث عن “خروج” من العراق !

وقال القاسم سـ.ـاخراً :”مشكور سيد بوتين أنك أعطيت سيادة الرئيس بشار كرسياً كبيراً أثناء استقباله في مقر القوات الروسية بدمشق… بس بصراحة زعـ.ـلت على كرسي وزير الدفاع السوري.. وزعـ.ـلت أن لا صور معلقة لسيادة الرئيس بتاعنا”.

وقد ظهر في الصورة جلوس وزير الدفاع السوري على كرسي أقصر من بقية الكراسي التي يجلس عليها نظيره وزير الدفاع الروسي وبوتين وبشار الأسد، وهو ما يعتبر نقطة إهـ.ـانة أخرى للأسد ونظامه.

ماذا فعل بوتين في دمشق؟

يبدو أن صفحة رئاسة النظام الأسدي في فيسبوك والمسماة بـ “رئاسة الجمهورية العربية السورية” باتت بمثابة مكتب إعلامي ليس بمقدوره سوى نشر بعض الصور للتباهي بـ”شرعية” للنظام.

فقد نشرت تلك الصفحة صوراً لبشار الأسد وبوتين أثناء زيارتهما للكاتدرائية المريمية في دمشق، وذلك بمناسبة “عيد الميلاد”، فيما قام بوتين بإهداء أيقونة للسيدة العذراء عليها السلام للقائمين على الكاتدرائية.

بوتين وبشار الأسد في الكاتدرائية المريمية في العاصمة السورية دمشق

وتعتبر الكاتدرائية المريمية هي أقدم الكنائس الأثرية في دمشق ويعود تاريخها إلى البداية الأولى لانتشار المسيحية في المنطقة وهي مقر بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.

بوتين في الجامع الأموي 

كما قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته التي وصفها الكرملين بـ” المفاجئة” وهي إشارة لعدم إبلاغ نظام الأسد بها سابقاً، بزيارة الجامع الأموي الكبير.

والجامع الأموي الكبير هو المسجد الذي بني في عهد الدولة الأموية، أول دولة إسلامية بعد الخلفاء الأربعة الراشدين.

وكذلك زار بوتين مقام النبي يحيى عليه السلام (القديس يوحنا المعمدان) فيه، وسجل كلمة في سجل الزوار، كما نقلت صفحة “الرئاسة الأسدية”.

بوتين وبشار الأسد في مقام النبي يحيى عليه السلام بالعاصمة السورية دمشق

بوتين في دمشق قبل يوم من زيارة تركيا .. فماذا يعني ذلك؟

بعد ساعات قليلة من انتشار خبر زيارة بوتين إلى سوريا، أعلن الكرملين أن بوتين، سيزور تركيا غداً الأربعاء 8 يناير/ كانون الثاني 2020 وسيبحث مع الرئيس  التركي رجب طيب أردوغان، الوضع في سوريا وليبيا.

ومن المتوقع أن تكون زيارة بوتين لسوريا ولقائه برأس النظام السوري جاءت لإعطائه تعليمات والاتفاق معه على أمور معينة يجب عليه الالتزام بها بعد لقاء بوتين مع أردوغان.

بعبارة أخرى قد يكون هدف بوتين هو إيصال رسالة شخصية وواضحة للأسد، أن ما سيصدر عن اجتماعه مع أردوغان يجب الالتزام به.

إذ أن تركيا كثيراً ما تحدثت عن عدم التزام نظام الأسد بما يتم الاتفاق عليه بين الروس والأتراك، حتى دفع الأمر موسكو لإطـ.ـلاق بعض الكتاب كي يكتبوا عن مسؤولية نظام بشار الأسد عن ما يجري في سوريا، وهو ما أغــ.ـضب الإعلام الموالي.

وأشار الكرملين في بيان أن بوتين سيجري زيارة عمل لولاية إسطنبول، للمشاركة في مراسم افتتاح خط أنابيب السيل التركي لنقل الغاز.

وتشهد إسطنبول الأربعاء 8 يناير/ كانون الثاني مراسم افتتاح خط أنابيب السيل التركي الذي سينقل الغاز الروسي لأوروبا عبر تركيا، وستكون بمشاركة أردوغان وبوتين.

يشار إلى أن “السيل التركي” مشروع لمد أنبوبين لنقل 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من روسيا إلى تركيا وأوروبا مرورا بالبحر الأسود، بحسب وكالة الأناضول التركية للأنباء.

هل تقود روسيا مصــالحة بين تركيا ونظام الأسد؟

ما إن انتشر خبر زيارة الرئيس الروسي بوتين لدمشق، ومن المعروف أنه سيتجه منها إلى إسطنبول التركية، حتى قطـ.ـت أنقرة الطريق على أي إشـ.ـاعات قد تصدر.

مثل أن يقول البعض أن بوتين ذهب ليتوسط بأن يعيد العلاقات بين تركيا ونظام الأسد، أو غير ذلك.

فقد أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أن موقف أنقرة من نظام بشار الأسد لم يتغير.

وأشار متحدث الرئاسة التركية، حسبما نقلت عنه وكالة الأناضول التركية للأنباء، أن موقف بلاده من نظام بشار الأسد واضح.

اقرأ أيضاً: زوجته شهربانو ابنة آخر أكاسرة الفرس.. لماذا الحسين وليس الحسن؟.. ماسر “محبة” إيران لسبط رسول الله واستدعائها لاسمه لمـ.ـواجـ.ـهة أمريكا؟

وأضاف :” ونرى أنه فقد صفة القائد (أي بشار الأسد) الذي سينقل سوريا إلى مستقبل ديمقراطي وتعددي يسوده السلام”.

ومن المتوقع أن يبحث الرئيس أردوغان مع نظيره الروسي الأوضاع في محافظة إدلب التي تشهد محاولات تقدم روسية أسدية منذ أكثر من شهر.

وقبل أيام أرسلت تركيا وفداً إلى موسكو بحث مع نظرائه الأتراك الأوضاع في إدلب، وبعد عودة الوفد اتسمت الأجواء بالمناطق السورية المحررة بهـ.ـدوء حـ.ـذر، مع استمرار الغـ.ـارات الرو ـ أسدية لكن بـ.ـوتـ.ـيرة أقل.

يذكر أن الشعب السوري المتواجد في مناطق الشمال المحرر خاصة محافظة إدلب يعتبر في تركيا الدولة الوحيدة العاملة من أجل إيقـ.ـاف ما يعـ.ـانيه على يد الروس والأسد، وذلك كون تركيا جهةً ضامنة في اتفاق أستانة الموقع مع روسيا وإيران، وكذلك اتفاقات سوتشي.

وتعتبر تركيا من أكثر الدول التي تتأثر بالملف السوري، إذ أن لديها حوالي 4 ملايين لاجئ سوري معظمهم معارضين لنظام الأسد، فضلاً عن وجود حوالي 5 ملايين آخرين بالشمال السوري ومناطق “درع الفرات” و “غصن الزيتون” و “نبع السلام”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق