بعد فشـ.ـل “الناتو الإسلامي”.. موقع ألماني يتحدث عن “حلف سني جديد” يلوح بالأفق.. وهذه أهدافه!

أنقرة (تركيا) – مدى بوست – فريق التحرير

عرض موقع “دويتشه فيله” تقريراً تحدث فيه عن تحالف إسلامي سني قد يبصر النور في المنظور القريب، ستكون ركائزه الأساسية تركيا وماليزيا وباكستان.

وقال الموقع أن التحالف يأتي في وقت تبدو فيه التحالفات القديمة وكأنها في مرحلة المـ.ـوت السريري، كما يأتي ذلك بالتوازي ممع مرور الدول المؤسسة لحلف الناتو بعلاقات غير جيدة مع بعضها البعض.



وقد أعلن رئيس الوزراء الماليزي في وقت سابق عن بدء الاستعدادات لعقد قمة إسلامية مصغرة تضم 5 دول هي قطر وماليزيا وندونيسيا وتركيا وباكستان على أن تعقد القمة في التاسع عشر من ديسمبر/ كانون الأول القادم لتشكل نواة التجمع الإسلامي الجديد.

وكشف الموقع عن عدة محاولات قامت بها واشنطن لإنشاء “ناتو إسلامي” بقيادة السعودية إلا أنه محاولاتها لم تنجح، لكن التحالف الجديد الذي تقوده كل من قطر وتركيا يبدو وكأنه “موجه للحلف الذي تقوده السعودية”.

أهداف الحلف الإسلامي الجديد

في السياق ذاته، قال “مهاتير محمد” إن الهدف من إنشاء التحالف هو “إطلاق نهضة إسلامية وتوحيد العالم الإسلامي”، والمساعدة في “تخفيف تبعية الأمة الإسلامية وإخضـ.ـاعها من قبل الآخرين”.

فيما يقول يوسف كاتب أوغلو المحلل السياسي التركي من إسطنبول إن التحالف لن يكون موجه ضـ.ـد أي دولة أو منظمة، وبأن الجميع يعلمون أن منظمة التعاون الإسلامي غير فعالة إطلاقاً.

وأوضح الموقع الألماني الناطق بالعربية أن “فكرة التحالف لا يمكن أن تتم إلا إذا وجد محرك يمكنه دفع الدول الإسلامية عند اللـ.ـزوم ضـ.ـد أي هجـ.ـوم أو خـزـطر يتعرض له الإسلام والمسلمين في العالم”.




مواقف دول الحلف من الخـ.ـلاف مع الدول الكبرى

وحول مواقف دول التحالف الجديد الذي من الممكن أن يبصر النور قريباً من الخـ.ـلافات مع الدول العظمى، أعطى المحلل التركي مثلاً عن الصين حيث قال: “إن الكل يعلم أنه إن أراد أي أحد أن يقف أمامها بمفرده فلن يتمكن من ذلك حتى ولو كانت هذه الدولة هي الولايات المتحدة نفسها، والتي لها أصلاً مشـ.ـاكل تجارية مع الصين ولا تستطيع فـ.ـرض رأيها بالقوة عليها”.

وأضاف “كاتب أوغلو” قائلاً: “في ظل المعطيات السابقة يمكن ولو بنسبة أقل أن يتمكن هذا الحلف عن طريق قوة الاقتصاد والسياسة والزاد البشري وأهمية المواقع الجغرافية المتعددة من أن يشكل قوة عالمية كبيرة ومؤثرة”.

اقرأ أيضاً: الإيكونوميست: أردوغان سيبدأ برنامجاً نووياً خاص ببلاده لو سحـ.ـب ترامب الرؤوس منها.. أين وصلت تركيا ببرنامجها النووي؟ وهل تنجح بـ”تحقيق الحلم”؟

وقد سبق الحديث عن التحالف المزمع إنشاؤه، إبرام اتفاق بين قطر وماليزيا وتركيا، يهدف ه1ا الاتفاق إلى تأسيس مراكز مالية عالمية في الدول الثلاث لتغطية المعاملات المالية الإسلامية في العالم.

أيضاً من المتوقع أن يشارك نحو 450 من المفكرين والباحثين والعلماء المسلمين من دول مختلفة لمناقشة القـ.ـضایا العالمية التي تواجه الأمة الإسلامية.

كما أنه ومن المتوقع أن يتوسع الحلف في قادم الأيام ليضم دول جديدة، لكنه الآن وبوضعه الحالي واعتماده على الدول الخمس المؤسسة فسيكون قوة كبيرة تستند إلى زاد بشري كبير، فضلاً عن وجود دول تمتلك السـ.ـلاح النووي ودول أخرى تتمتع بموقع جغرافي يصل قارة أوروبا بقارة آسيا،دون أن ننسى القوة الاقتصادية الكبيرة لهذه الدول.




طموحات مشتركة

ورأى “محمد المشد” الباحث في الاقتصاد السياسي بأكاديمية ساواس في لندن، أن ما يجمع هذه الدول الإسلامية ويميزها عن غيرها من الدول هو امتلاكها لعدد سكان كبير، فضلاً عن قوتها السياسية والاقتصادية.

وأشار “المشد” إلى أن قطر قوة مالية كبيرة من الممكن أن تدعم هذا الحلف، في ظل معـ.ـاناة تركيا قليلاً على المستوى الاقتصادي في المرحلة الحالية.

اقرأ أيضاً: المونيتور الأمريكي يكشف عن رسائل عسـكـرية من جيش إسرائيل لنظام الأسد.. والتلغراف تتحدث عن “خطة بريطانية سرية” في سوريا

وأيد المحلل السياسي التركي “يوسف كاتب أوغلو” أيضاً فكرة أن تكون قطر داعم مالي للتحالف الجديد، لكنه استبعد أن يكون هذا هو السبب الوحيد لانضمامها للتحالف، “فالكل يعلم أن هناك تحالفا قويا بين تركيا وقطر على أعلى المستويات واتفاقاً حول الكثير من القـ.ـضايا”.

الحلف سيغير توازنات القوى في العالم

وحول موضوع توازن القوى السياسية والاقتصادية قال “محمد المشد” إن هناك عدة تغيرات قد طرأت على موازين القوى في هذا العالم، وشهد العالم تحولات جذرية غير مسبوقة منذ فترة ما بعد الحـ.ـرب العالمية الثانية مروراً بالسبعينات، التي ترسخت فيها الهيـ.ـمنة الغربية على مجرى السياسة والاقتصاد الدوليين”.

وأضاف المشد: “على مايبدو إن المشهد على الساحة الدولية يتغير بين الفينة والأخرى، وإن العالم الإسلامي معني أيضاً بهذه التحولات، فالجميع يشعر بقرب حصول تغيرات سياسية واقتصادية كبيرة.




وأشار “المشد” أنه من حق جميع الدول أن تبحث عن مصالح شعبها، وإن ذلك لا يتم إلا في حال بنيت سياسة التوازنات على أرضية اقتصادية صلبة.

وكان رئيس الوزراء الماليزي “مهاتير محمد” قد تكلم منذ فترة وجيزة عن أهمية إيجاد آلية للتعاون الثلاثي بين تركيا وماليزيا وباكستان لاستعادة النهضة الإسلامية، لكنه الآن جعلها دولاً خمس بدلاً من الثلاثة.

اقرأ أيضاً: بينها دولة عربية والقوة النووية الإسلامية الوحيدة.. مهاتير يعلن عن تشكيل “قمة إسلامية مصغرة”.. هذه ستكون أهدافها

وأعلن مهاتير محمد، بتاريخ 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي عن تشكيل قمة إسلامية مصغرة، تضم دولاً خمسة هي إلى جانب ماليزيا، تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا.

وقد أشار حينها إلى أن أول اجتماع للقمة الإسلامية المصغرة سيتم عقده في 19 ديسمبر/ كانون الأول القادم.

رجب طيب أردوغان ومهاتير محمد

وأوضح “مهاتير”  أن هذه الدول ستشكل نواةً لبداية تعاون إسلام أوسع يشمل العديد من المجالات التي تواجه العالم الإسلامي، مثل الدفاع والحفاظ على السيادة، بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية وقيم الثقافة والعدالة والحرية، بالإضافة لمواكبة التكنولوجيا الحديثة.

اقرأ أيضاً: من شاب متـ.ـمرد إلى بطل إسلامي.. “مهاتير محمد” الطبيب الذي داوى جـ.ـراح ماليزيا وجعلها في مصاف الدول المتقدمة

وذكر مهاتير محمد لشبكة “الجزيرة”، والتي اختارها لأن تكون الراعي الرسمي للقمة إلى جانب هيئات إعلامية محلية وعالمية أن قمة  كوالالمبور المقبلة، ستبحث استراتيجية جديدة لمـ.ـواجهة القضايا التي تواجه العالم الإسلامي، بما في ذلك أسباب عدم تمكنه من وضع  حد للعـ.ـدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني.

وكان رئيس الوزراء الماليزي “مهاتير محمد” قد قال في أواخر يوليو/تموز الفائت إنه يمكن النهوض بالحضارة الإسلامية مجدداً بالتعاون بين ماليزيا وتركيا وباكستان، وذلك في ظل ما تواجهه البلدان الإسلامية في العالم من تحديات.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق