تصاعد الخـ.ـلافات بين روسيا وتركيا حول مصير مدينة “تل تمر” الاستراتيجية

الحسكة (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

تصاعدت حدة الخـ.ـلافات بين الجانبين الروسي والتركي بشأن مصير مدينة تل تمر بريف الحسكة ومن يحق له الســ.ـيطرة عليها.

وأفادت صحيفة “يني شفق” التركية، اليوم الأربعاء 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، أن اجتماعاً تم يوم أمس بين مسؤولين روس وأتراك في قرية صوامع شركراك جنوب مدينة تل أبيض في ريف الرقة.



وبحسب الصحيفة فإن المسؤولين الأتراك طلبوا انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وميليشيات الحماية، من الطريق الدولي “أم 4″، والمواقع المحيطة بمدينة “تل تمر” الاستراتيجية، وذلك وفقاً للتفاهمات الروسية – التركية التي جرت في مدينة سوتشي.

وقد نص الاتفاق الموقع بين الرئيسين التركي “رجب طيب أردوغان“، ونظيره الروسي “فلاديمير بوتين”،  في 20 من الشهر الفائت، على انسحاب ميليشيات الحماية قواتها من المنطقة بعمق 30 كيلومتراً من الحدود السورية.

وأشارت الصحيفة إلى أن طلب الأتراك بانسحاب الميليشيات من محيط مدينة “تل تمر” قابله رفـ.ـض من الجانب الروسي، الذي زاد من دعمه لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” وميليشيات الحماية، وخصوصاً بالقرب من بلدة “تل تمر”، وذلك بحسب صحيفة “يني شفق” التركية.

هذا ودارت في هذه المنطقة عدة معـ.ـارك كـ.ـر وفـ.ـر بين الجيش الوطني السوري بدعم تركي من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية وعناصر قوات نظام الأسد من جهة أخرى.

وتقع بلدة تل تمر شمال غربي الحسكة، في أقصى شمال شرقي سوريا، ويتبع لها 133 قرية، وتبعد 40 كيلومتراً عن مدينة الحسكة و35 كيلومتراً عن مدينة رأس العين، كما تبعد عن الشريط الحدودي مع تركيا قرابة 64 كيلومتراً، ويقطن فيها أغلبية من المسيحيين الآشوريين.

وتأتي أهمية المدينة كونها تقع بجانب شبكة مهمة من الطرق أهمها الطريق الدولي السريع “أم 4” الذي يصل مدينة حلب بالحدود العراقية عند معبر “ربيعة”، مروراً بمحافظتي الرقة والحسكة، إضافة إلى طرق محلية تربطها بمناطق حدودية مهمة مثل نصيبين وعامودا والدرباسية.




وجاء كل ماسبق في ظل بعض الصعـ.ـوبات التي تواجه الجانبين التركي والروسي في تنفيذ الاتفاق بينهما بحسب ما أقر وزير الدفاع التركي “خلوصي آكار”.

وقد صرح وزير الدفاع التركي يوم أمس حول ذات الموضوع بقوله: إن “هناك عدداً من الصـ.ـعوبات مع روسيا ونعمل على حلها عبر اللقاءات”، وذلك حس ما نقلت وكالة “الأناضول“.

تجدر الإشارة إلى أنه لا يزال مصير مناطق واسعة شمال شرقي سوريا مجهولاً، حيث تسعى روسيا للســيـ.ـطرة على المنطقة عبر إنشاء عدة قواعد عسكرية جديدة فيها، كما أن تركيا ترغب بإبعاد الميليشيات عن حدودها وإقامة منطقة آمن هناك، دون أن ننسى مساعي واشنطن لحماية النفط السوري عبر إعادة انتشار القوات الأمريكية التي تمت في المنطقة خلال الآونة الأخيرة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق