بإشراف “النمر” النظام يجهز قواته نحو سهل الغاب.. واتفاق تركي روسي جديد بشأن “تل تمر”.. والجيش الوطني يوسع نطاق سيـ.ـطرته

إدلب (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

قام النظام السوري باستقدام تعزيزات عسكرية من قوات المشاة إلى المعسكر السوري الروسي في منطقة جورين في ريف حماة الغربي بالقرب من المنطقة المحاذية لريف اللاذقية.

وتضمن ذلك سحب بعض العناصر من المنطقة من أجل الاستعداد لمواجـ.ـهات جديدة بهدف إنهاء التواجد العسكري لفصائل المعارضة في منطقة الغاب في ريف حماة، والانطلاق من هذه النقطة نحو ريف إدلب.



وقالت عدة مصادر محلية أن النظام استقدم حوالي ثلاثة آلاف عنصر من قواته، منهم عناصر تابعة لقوات “النمر”، وعناصر أخرى متمركزة في درعا وفي ريف دمشق، فضلاً عن عناصر من بعض الجبـ.ـهات التي سيـ.ـطرت عليها قوات النظام في الآونة الأخيرة بريف حماة الشمالي.

وبحسب مراسل موقع “المدن” يزن شهداوي، فقد تم نشر التعزيزات الجديدة في المعسكر الرئيسي في ريف حماة الغربي “معسكر جورين” لتجهيزهم وإعلان معـ.ـارك قريبة على مناطق جبل شحشبو كالزيارة وقسطون والوصول إلى مناطق ريف إدلب القريبة منها.

وأشار أن قوات تابعة للفرقة الرابعة كان لها النصيب الأكبر من القوات التي تم جلبها إلى معسكر جورين، مضيفاُ أن المصادر كانت قد كشفت عن إيعاز اللواء 47 التابع للحرس الثوري الإيراني بتجهيز مقـ.ـاتلين أكفّاء لإرسالهم خلال الأسبوع المقبل إلى النقاط الخاصة بهم قرب مدينة السقيلبية في الريف الغربي.

وأوضح أن المعـ.ـركة التي من المفترض أن تبدأ في وقت قريب سيديرها الجانب الروسي بشكل كامل، وستكون تحت إشراف اللواء “سهيل الحسن”، إذ أنه من المتوقع أن تنطلق قوات النظام من معسكر جورين، الذي سيشكل غرفة عمليات المعـ.ـركة.

وتعلم  فصائل المعارضة السورية أن هذه المعـ.ـركة ستعد فاصـ.ـلة وحاسمة، إذ تتعلق بشكل مباشر بمصير إدلب وريفها، حيث أن لمناطق جبل شحشبو أهمية كبيرة، بسبب المساعي الروسية للسـ.ـيطرة على تلك المنطقة، وذلك من أجل تأمين نطاق حماية محيط قاعدة حميميم الروسية، وكذلك الوصول إلى الطريق الدولي الواصل بين إدلب وريف اللاذقية.

وتعني السيـ.ـطرة على ذلك الجبل سقـ.ـوط بلدة كفرنبل نـ.ـارياً بشكل مبدئي، وبالإضافة لبعض المناطق في ريف إدلب والقريبة من جبل “شحشبو”، ويعود ذلك لجغرافيته المرتفعة والمطلة على مناطق كثيرة وذات أهمية كبيرة.




وتتـ.ـخوف المعارضة السورية في حال سيـ.طرة النظام على جبل “شحشبو” من أن يكون دخوله إلى إدلب أكثر سهولة، لأن ذلك قد يترافق مع ضغط عبر جبـ.ـهات خان شيخون والطريق الدولي الواصل بين حماة وحلب.

وقد بدأت قوات “النمر” مؤخراً بجلب تعزيزات جديدة تضمنت آليات ثقيــ.ـلة وذخـ.ـائر، ونقل الكثير من عناصر جبـ.ـهات كفرنبودة وقلعة المضيق وكفرزيتا واللطامنة إلى جبهات خان شيخون.

وتقول وسائل الإعلام التابعة للمعارضة أن الفصائل تقوم بعمليات إستـ.ـهداف متفرقة لتجمعات النظام في معسكر جورين والرصيف بصــ.ـواريخ غراد بعد وصول أنباء عن استقدام النظام لتعزيزات إلى المنطقة بهدف فتح معـ.ـركة جديدة.

اقرأ أيضاً: الثروة والنفـ.ـوذ.. لهذه الأسباب تحرّكت روسيا إلى القامشلي.. وخبراء يوضحون ما تحـ.ـيكه لحلف الناتو من سوريا!

ورفعت الفصائل الثورية من جاهزيتها في المنطقة، وذلك لتأمين عدم تقدم قوات النظام في منطقة الغاب، وخـ.ـسارة آخر مواقعها في ريف حماة الغربي، وفقاً لما ذكره موقع صحيفة “المدن“.

أنباء عن اتفاق تركي روسي لإنهاء ملف “تل تمر”

على صعيد آخر، قالت صحيفة “الأخبار” اللبنانية اليوم الاثنين 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أن هناك تحركات ومفاوضات تخوضها تركيا مع روسيا لإنهاء ملف بلدة تل تمر الاستراتيجية والطريق الدولي “إم 4”.

وأكد الجيش الوطني السوري، أن بلدة “تل تمر” مازالت تشهد اشتـ.ـباكات مستمرة، وذلك استئنافاً لعملية نبع السلام التي أطلقتها تركيا بالتنسيق معه.

وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصادر ميدانية مطلعة إن “اتفاقاً يحضر له بين الجانبين التركي والروسي لإنهاء ملف تل تمر والطريق الدولي”.




وكشفت المصادر عن فحوى الاتفاق الذي من المتوقع عقده قريباً، وقالت أن الاتفاق ينص على انسحاب تام لقوات سوريا الديمقراطية من بلدة تل تمر ومحيطها، ومحيط الاتستراد الدولي “أم 4″، مع انسحاب الجيش الوطني السوري مسافة 4 كيلو متر إلى الشمال من الطريق الدولي، ونشر قوات نظام الأسد في كامل تلك المنطقة، فضلاً عن نشر شرطة عسكرية روسية.

ولفتت المصادر أن قيادة قوات سوريا الديمقراطية قد أبدت موافقتها على نص الاتفاق، لكن بشـ.ـرط وحيد ألا وهو الإبقاء على قوات الأسايش داخل البلدة، الأمر الذي لم يعجب الجانب التركي، حيث اعتبرت أنقرة أن “قسد” تحاول الضغط على روسيا، من أجل أن لا تغادر قوات الأسايش وبعض مؤسسات ميليشيات الحماية من البلدة.

اقرأ أيضاً: بعد حديثه عن الاستعداد لحـ.ـرب مصر.. آبي أحمد يطلب صـ.ـواريخ نووية وأحدث الطائرات من فرنسا

ووفقاً لصحيفة “الأخبار” فإنه من المفترض أن تشهد الساعات القليلة القادمة حلاً لملف “تل تمر”، في ظل بعض المعلومات التي تقول أن روسيا بدأت مؤخراً بإقامة مركز عسكري لها بالقرب من بلدة أم الكيف، في الريف الشمالي لتل تمر، لمراقبة تطبيق بنود الاتفاق في المنطقة.

ويشهد محيط بلدة تل تمر الاستراتـ.ـيجية منذ أكثر من 15 يوماً اشتـ.ـباكات واسعة بين الجيش الوطني السوري المدعوم من أنقرة، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وأسفـ.ـرت تلك المواجـ.ـهات عن سيـ.ـطرة المعارضة على عشرات القرى والبلدات، آخرها القاسمية والفيصلية والعريشة، واقترابه لمسافة تقلّ عن 5 كلم من تل تمر، من الجهة الشمالية الغربية.

الجيش الوطني” يوسع سيـ.ـطرته إلى الطريق الدولي بريف الحسكة

في سياق متصل، نجح الجيش الوطني السوري بتوسيع نطاق سيـ.ـطرته في مناطق شرق الفرات ضمن معركة “نبع السلام” التركية، ليصل إلى الطريق الدولي “إم 4” الواصل بين محافظتي الحسكة وحلب.

وأعلن الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني السوري “يوسف حمود” في تصريح لموقع “عنب بلدي” إن قواته تمكنت من الوصول إلى الطريق الدولي “إم 4” بالقرب من منطقة تل تمر الواقعة في ريف الحسكة وسيـ.ـطرت على أجزاء منه.




وقال “حمود”: “بالنسبة لطريق “إم 4″، سيـ.ـطرنا عليه من الجهة الغربية لمدينة تل تمر بنحو ستة إلى ثمانية كيلومترات، كأول نقطة تمركز لنا، إلى جانب الإشراف نـ.ـارياً على الطريق في منطقة الشرقراق في محور شمال شرق عين عيسى بريف الرقة”.

ويعتبر وصول الجيش الوطني السوري إلى هذه النقطة التوسع الأول من نوعه على حساب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في ريفي الحسكة والرقة، وذلك ضمن عملية “نبع السلام”، التي أطلقتها تركيا، بتاريخ 9 أكتوبر/تشرين الأول اافائت، بهدف إبعـ.ـاد القوات عن التركية.

وأوضح “حمود” أن هذه هي المرة الأولى التي يسـ.ـيطر فيها الجيش الوطني على الطريق الدولي، بنحو ثلاثة كيلومترات من الجهة الشمالية لمدينة تل تمر بريف الحسكة، ونحن موجودون أيضاً في الشرقراق بمحور عين عيسى بريف الرقة منذ 20 يوماً على مشارف الطريق الدولي”.

خريطة ميدانية توضح السيطرة العسكرية في ريفي الحسكة والرقة شمال شرقي سوريا- 18 من تشرين الثاني 2019
خريطة ميدانية توضح السيطرة العسكرية في ريفي الحسكة والرقة شمال شرقي سوريا- 18 من تشرين الثاني 2019

بوتين وماكرون يجريان مباحثات بشأن الوضع الميداني في سوريا

وفي السياق ذاته، تحدث الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” اليوم الاثنين 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 هاتفياً مع نظيره الفرنسي “أيمانويل ماكرون”، وناقشا الأوضاع الميدانية في سوريا.

وبعد نهاية المباحثات صدر بيان عن الكرملين جاء فيه “خلال مناقشة الوضع في سوريا، أكد القادة على أهمية عمل اللجنة الدستورية، وكذلك تنظيم المساعدات الإنسانية”.

اقرأ أيضاً: حصلا على 4 ملايين دولار والهدف كان أكبر.. سوريان يختـ.ـرقان واحداً من أقوى البنوك الروسية.. وهذه قصّة “فاغنر”!

وقال البيان “”كذلك أكد الطرفان على تعزيز التنسيق بين وزارات الدفاع لمواجـ.تهة تهـ.ـديد الإرهـــ.ـاب”، دون أن يحدد الطرفان الجهة التي يقصدونها في تصريحاتهم.

وأضاف البيان: “تم الاتفاق على مزيد من التنسيق بين الإدارات العسكرية في روسيا وفرنسا من أجل مواجـ.ـهة التهـ.ـديد الإرهـ.ـابي في المنطقة بشكل أكثر فعالية”.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الروسية مازالت تنفذ حملة عسكرية واسعة على محافظة إدلب منذ بداية العام الحالي، حيث تستـ.ـهدف طائراتها وطائرات النظام السوري العديد من المدن والقرى الواقعة في ريف المحافظة الجنوبي بشكل موسع.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق