بالفيديو.. لبنانيون يؤدبون “جيش بلادهم” بعد أن دخل المسجد بالأحذية واعتـ.ـدى على النساء.. ووزير الدفاع يحـ.ـذر من حـ.ـرب أهلية

زحلة (لبنان) – مدى بوست – فريق التحرير

تداول ناشطون لبنانيون تسجيلاً مصوراً قالوا أنه سبب الإشكالات التي جرت في بلدة تعلبايا اليوم الخميس 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وأظهر التسجيل المصور أحد الرجال وهو ينادي أهالي البلدة بضرورة التوجه إلى الطريق العام، لمواجـ.ـهة الجيش اللبناني.



حيث قال عبر مكبر صوت مسجد عمر بن الخطاب الذي يتوسط البلدة: “الجيش اللبناني دخل إلى المسجد، يا أهالي العز، يا أهالي الكرم، يا أهالي النخوة، أتمنى من الجميع النزول إلى الطرقات، الجيش اللبناني دخل إلى ساحة مسجد عمر بن الخطاب”.

وأضاف: “اللي عندو كرامة وشــ.ـرف ونخوة يتوجه حالاً إلى الطريق العام، الجيش اللبناني دخل وراء النساء والأولاد والأطفال، والآن هو بداخل المسجد، فاتوا على المسجد بأحذيتهم، ودعـ.ـسوا على كرامتنا بداخل المسجد، وضـ.ربوا الأطفال والنساء”.

ونشر مغردون لبنانيون على موقع التواصل الاجتماعي “توتير” مقطعاً يظهر فيه أهالي بلدة تعلبايا وهم يتراشـ.ـقون الحجارة مع رجال الأمن وقوات الجيش اللبناني.

حيث حصلت هذه الاشكالات وعمليات الـ.ـكر والفـ.ـر بين الجيش والمتظاهرين في بلدة تعلبايا، أثناء محاولة الجيش فتح الطريق، الذي قام الأهالي بإغلاقه احتـ.ـجاجاً على دخول عدد من أفراد الجيش اللبناني إلى أحد مساجد البلدة بأحذيتهم، وتعــ.ـرضهم للنساء والأطفال المتواجدين داخله.

إذ قام المتظاهرون بـ.ـرمي الكراسي على عناصر الجيش وقوات الأمن، كما تم استقدام تعزيزات أمنية إضافية الى المكان في محاولة للسـ.ـيطرة على الأوضاع.




وتداول اللبنانيون مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل الإعلام، فمنهم من أيد ما قام به الأهالي، وآخرون لم يبدو إعجابهم بذلك، بحجة أن المظاهرات سليمة ويجب أن تبقى سليمة مهما حاولت قوات الجيش اللبناني استفـ.ـزاز المتظاهرين.

وقد أفادت عدة وسائل إعلام لبنانية أن أهالي بلدة تعلبايا الواقعة بالقرب من مدينة زحلة  اللبنانية أن العشرات من أهالي البلدة من أجل القيام بمسيرة سيارة حاشـ.ـدة تجوب شوارع مدينة زحلة تأييداً للحراك الشعبي”.

وزير الدفاع اللبناني يقارن ما يحصل بالحـ.ـرب الأهلية اللبنانية

في سياق متصل، صرح وزير الدفاع اللبناني “الياس بو صعب” اليوم الخميس، إن البلاد في “وضع خـ.ـطير” للغاية وقارن بين الاضـ.ـطرابات التي شهدتها البلاد في الأيام القليلة الماضية وبين بدايات الحـ.ـرب الأهلية التي حدثت بين عامي 1975 و1990.

وبعد شهر من اندلاع الاحتجـ.ـاجات في انحاء البلاد، يعـ.ـاني لبنان من اضـ.ـطرابات سياسية واقتصادية خـ.ـطيرة ولا توجد مؤشرات عن اتفاق زعمائه على حكومة جديدة تحل محل حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري الذي اسـ.ـتقال في 29 أكتوبر/ تشرين الأول.

وبالرغم من أن الأوضاع الاقتصادية ازدات سـ.ـواءً في الوقت الراهن أكثر من أيام الحـ.ـرب الأهلية اللبنانية أيام الثمانينات، لا توجد بواد حل تلوح في أفق السياسة اللبنانية، كما لم ينجح أحد من السياسيين بتحقيق أي مطلب من مطالب المتظاهرين، الذين يقولون أن الطبقة السياسية قد تسـ.ـببت بوصول البلد إلى ما هو عليه الآن.




الوزير إلياس بو صعب، وهو حليف سياسي للرئيس ميشال عون، قال إن التـ.ـوتر في الشارع وإغلاق الطرق يعيد إلى الأذهان الحـ.ـرب الأهلية التي وقعت في عام 1975 واصفا الوضع بأنه “خطـ.ـير” للغاية.

وأشار إلىحـ.ـوادث عدة منها محاولة محـ.ـتجين إقامة جدران على طريق سريع ساحلي رئيسي، مضيفاً: “إن اللوم لا يقع على عاتق الحراك الديمقراطي وإن المتظاهرين لهم الحق في الاحتـ.ـجاج والحماية”.

وأوضح الوزير اللبناني أن الجيش وأجهزة الأمن لا يمكنها قبول أي شخص يفكر في ارتـ.ـكاب أعمال عـ.ـنف، مهما كان شكلها أو الدافـ.ـع للقيام بها.

هذا وشهد الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي في العاصمة بيروت تجمع مئات المتظاهرين اللبنانيين اليوم الخميس، وذلك احتـ.ـجاجاً على تصريحات للرئيس عون، حيث اعتبروا أنها تتجاهل مطالبهم التي يرفعونها منذ شهر لتغيير الطبقة السياسية الحاكمة.

وكان الرئيس اللبناني “ميشيل عون” قد  اقترح في مقابلة بُثت الثلاثاء الماضي على كل شاشات التلفزة اللبنانية، تشكيل حكومة “تكنو ـ سياسية”، فيما يطالب المتظاهرون بحكومة اختصاصيين مستقلة، بعيداً عن أي ولاء حزبي أو ارتباط بالمسؤولين الحاليين.

انتـ.ـقد عون بنبرة اعتبرها المتظاهرون “غير لائقة”، عدم وجود قياديين يمثلون المتظاهرين ليتحاوروا مع السلطة، في وقت يفخر المحتـ.ـجون بأن تحركهم عفوي وجامع، ويرفـ.ـضون أي حوار مع السلطة الحالية.




فيما ظلت المدارس والمصارف وكثير من المتاجر مغلقة لليوم الثالث على التوالي. وفتحت السلطات بعض الطرق الرئيسية حول العاصمة التي أغلقها محتـ.ـجون مناهـ.ـضون للحكومة لكن التـ.ـوتر ما زال يهيمن على الساحة السياسية.

حيث عمد الجيش، اليوم الخميس 14 نوفمبر/تشرين الثاني إلى فتح معظم الطرقات التي أقفلها محتــ.ـجون الأربعاء، إذ أشعـ.ـلوا الإطارات المطاطية، وأغلقوها بالعـ.ـوائق والحجارة.

وتجدر الإشارة إلى أن آلاف اللبنانين قد تظاهروا يوم أمس الأربعاء على الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري وسط إجراءات أمنية مشـ.ـددة، حيث لا تزال الاحتـ.ـجاجات مستمرة في الشوارع اللبنانية منذ نحو شهر.

إذ يطالب اللبنانيون برحيل رموز الفسـ.ـاد، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، بعد أن  تـ.ـدنى المستوى المعيشي للمواطن اللبناني إلى أدنى حد خلال السنوات الماضية.

يُشار إلى أن الحـ.ـرب الأهلية اللبنانية قد استمرت لمدة 15 عام، فيما بلغت خسـ.ـائرها البشرية أكثر من 150 ألف قتـ.ـيل، وانتهت بعد تسوية سياسية إقليمية مازالت تسري حتى يومنا هذا، وسميت التسوية بـ “اتفاق الطائف”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق