هبوط تاريخي في قيمة الليرة السورية.. وارتفاع جنوني في أسعار السلع والمنتجات الغذائية

دمشق (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

وصلت قيمة الليرة السورية اليوم الأربعاء 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 إلى أدنى مستوى لها في تاريخ البلاد على الإطلاق.

حيث كـ.ـسرت حاجـ.ـز الـ 700 ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وتزامن ذلك مع موجة غـ.ـضب عارمة بين أوساط المؤيدين لنظام الأسعار، ورافق انهـ.ـيار الليرة ارتفاع غير مسبوق في الأسعار.



إذ سجّلت الليرة السورية اليوم الأربعاء في العاصمة دمشق سعر 698 شراء و 701 مبيع، في حين سجّلت في مدينة حلب 696 شراء و699 مبيع، أما في المناطق المحررة شمال سوريا، فقد سجّلت سعر 687 للشراء و690 للمبيع.

وعقب انخفاض الليرة إلى هذا المستوى، سادت حالة من التـ.ـذمر في صفوف الموالين للنظام السوري، بسبب ارتفاع معظم أسعار المنتجات الأساسية الذي ترافق مع انخفاض قيمة العملة المحلية دون أي زيادة في رواتب الموظفين.

وشهدت الأسواق ظهر اليوم ارتفاعاً كبيراً بأسعار السلع و المنتجات الغذائية، دون أن يصدر أي تعليق من قبل نظام الأسد أو أحد من مسؤوليه، بعد أن انخفض دخل المواطن السوري ووصلت قيمة راتب الموظف في الشهر الواحد إلى نحو 46 دولار أمريكي لا أكثر.

وتداول المؤيدون خبر انهـ.ـيار الليرة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي، وألقوا باللوم على كبار التجار والبنك المركزي، دون أن يشير أحدهم إلى أن السبب الرئيسي في هذا الانهـ.ـيار التاريخي للعملة السورية هو رأس النظام وكبار مسؤوليه.

وعلى الرغم من إعلان النظام السورية قبل أسابيع عن إنشاء “صندوق خاص لدعم العملة السورية” عبر التجار ورجال الأعمال تحت مسمى “مبادرة رجال الأعمال”، إلا أنه لم ينجح في إيقاف نزيـ.ـف الليرة السورية.

فيما أعلنت صحيفة “الوطن” الموالية في تقرير سابق لها إن مبادرة رجال الأعمال، قد توقفت ولم يعد هناك أي نشاط فيها.




ويقول معظم المحللون الاقتصاديون أن سبب انخفاض قيمة الليرة السورية تعود بشكل رئيسي إلى انهـ.ـيار الأسس الاقتصادية لدى النظام جراء حـ.ـربه على الشعب السوري، فضلاً عن تأثره بالمظاهرات التي تشهدها لبنان.

هذا وقد اعترف رئيس الوزراء في حكومة الأسد “عماد خميس” خلال الشهر الماضي، أن سوريا تشهد حالة انهـ.ـيار اقتصادي وعجـ.ـز كبير غير مسبوق، وأقرّ أن خزائن البنك المركزي السوري فارغة بشكل تام من وجود القـ.ـطع الأجنبي.

ولا بد من الإشارة هنا إلى أن أكثر من 80 بالمائة من السوريين يعيشون الآن تحت خط الفـ.ـقر، ووفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة فإن نحو 13 مليون سوري أصبحوا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية لكي يبقوا على قيد الحياة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق