أردوغان يرد على الانتقادات التي طالت عملية “نبع السلام”.. ويعلن مواصلة العمليات العسكرية شرق الفرات حتى تحقيق أهدافها

أنقرة (تركيا) – مدى بوست – عاجل

أعلن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أن القوات التركية ستواصل عملياتها العسكرية شمال شرق سوريا، حتى تحقيق أهدافها بشكل كامل، وتطرق إلى الانتقادات التي طالت عملية “نبع السلام” من قبل بعض الدول الأوروبية والعربية.

وقال خلال كلمة ألقاها اليوم الخميس 10 أكتوبر /تشرين الأول 2019 في مقر حزب العدالة والتنمية، حول العملية العسكرية التركية شرق الفرات، “يتطاولون على الخطوة التي أقدمنا عليها من أجل وحدة سوريا، ابقوا جانباً فنحن سنواصل دربنا”، موضحاً أن “الهدف من العملية هو المساهمة في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية.

و ردّ “أردوغان” على كل من السعودية ومصر لانتقادهما عملية “نبع السلام” بقوله: “على السعودية أن تنظر إلى المرآة، من أوصل اليمن إلى هذه الحالة؟”، مضيفاً أن رئيس النظام في مصر على الأخص لا يحق له الكلام أبداً، فهو قـ ـاتل الديمقراطية في بلاده.

وأوضح أن بلاده لا تقبل على الإطلاق انتقاد عملية “نبع السلام” التي أطلقتها تركيا لمكافحة الإرهـ ـاب، في وقت تسرح وتمرح عشرات القوى الأجنبية داخل الأراضي السورية، مؤكداً أن القوات التركية ستواصل عملياتها العسكرية بكل شرف حتى القـ ـضاء على التنظيمات الإرهـ ـاربية شمال شرق سوريا.

وأشار الرئيس التركي أن عناصر لداعـ ـش جاءت إلى سوريا من فرنسا وهولندا وألمانيا، وتركيا أعادت 5 آلاف و500 منهم إلى الأماكن التي أتوا منها، وتوعد الدول الأوروبية التي وجهت الانتقادات لتركيا حول عملية “نبع السلام”، حيث قال: “إن حاولتم وصف عملية نبع السلام بالاحتلال، فإن عملنا سهل جداً، نفتح أبوابنا ونرسل إليكم 3.6 مليون لاجئ”، مضيفاً أن بشار الأسد قـ ـتل نحو مليون شخص في سوريا، وهؤلاء كانوا شعبه.

وأضاف أن جنوده لا يكافحون إخوتهم الأكراد في شرق الفرات، بل يقـ ـاتلون التنظيمات الإرهـ ـابية هناك، وتركيا ربما تكون القوة الوحيدة المشروعة داخل الأراضي السورية، حسب قوله.

وحول قضية اللاجئين السوريين والاتفاق مع الاتحاد الأوروبي والعلاقات التركية الأوروربية، قال أردوغان: إن “الاتحاد الأوروبي لم يكن صادقا أبداً، ماطلتم في مفاوضات انضمامنا إلى الاتحاد منذ عام 1963، أنتم لستم صادقين”، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يقول إنه لن يرسل الدفعة الثانية من المساعدات للاجئين السوريين والبالغة قيمتها 3 مليارات يورو، أنتم لم تفوا بوعودكم أبداً، ونحن لم نعتمد عليكم، سنتدبّر أمورنا، ولكن في الوقت نفسه نفتح الأبواب أيضاً أمام اللاجئين.

وتابع حديثه بقوله “منذ اندلاع الأز مة السورية، وحتى من قبل، بذلنا جهدنا من أجل حل للأز مة عبر طريق ديمقراطي يضمن حقوق كافة الأطياف في هذا البلد، مششيراً أن بلاده تستقبل حتى اليوم 300 ألف من إخوتنا الأكراد الذين توافدوا إلى بلادنا من مدينة عين العرب السورية، على حد تعبيره.

وخاطب أعضاء الناتو والولايات المتحدة خاصة، حيث ذكرهم أن تركيا عضو في الحلف والمادة الخامسة للحلف تنص على مناصرة أي دولة بالناتو حين تتعرض لهجـ ـمات إرهـ ـابية، ودعى الذين اعتادوا على انتقاد تركيا في وقت يغضون طرفهم عمّا يحدث في سوريا، إلى التعقل والأخلاق والوجدان.

وأعرب “أردوغان” عن حرص بلاده بأن لا يتضرر أحد من المدنيين في منطقة شرق الفرات خلال عملية نبع السلام،مؤكداً أن القوات التركية وخلال فترة قريبة ستنشر الأمن في المناطق الممتدة من منبج إلى الحدود العراقية، وستزيل الغيوم السوداء التي تلاحق السوريين منذ 8 أعوام، حسب وصفه.

وختم حديثه بالتأكيد على أن تركيا لا تطمع في أراضي وأملاك أي دولة، وكذلك الجيش الوطني السوري الذي يتحرك معها، وبأن أبواب الدولة التركية مفتوحة لكل من يريد ترك صفوف “ب ي د” من عرب وأكراد وباقي الشرائح.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق